حسن بن الفضل الطبرسي

57

مكارم الأخلاق

عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن عورة المؤمن أهي حرام ؟ قال : نعم ، [ ف‍ ] قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره . عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ليس أن يكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تزري عليه ( 1 ) أو تعيبه . الفصل الثالث في التدلك بالخزف والزيت والدقيق وغير ذلك من كتاب من لا يحضره الفقيه عن علي ( عليه السلام ) قال : لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين . ولا يدلكن رجله بالخزف فإنه يورث الجذام . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا تدلكن بالخزف فإنه يورث البرص ، ولا تمسح وجهك بالإزار فإنه يذهب بماء الوجه . وروي أن ذلك طين مصر وخزف الشام . وقال ( عليه السلام ) : إياكم والخزف فإنه يبلي الجسد [ و ] عليكم بالحزق ( 2 ) . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة ، ولا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوت بالزيت . وليس فيما ينفع البدن إسراف ، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس أن يمس الرجل الخلوق ( 3 ) في الحمام ، يمسح به يده من شقاق يداويه ولا يستحب إدمانه ولا أن يرى أثره عليه . ومن كتاب اللباس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يطلي بالنورة فيتدلك بالزيت والدقيق ، قال : لا بأس . عن أبي السفاتج ، عن بعض أصحابه أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إنا

--> ( 1 ) يقال : أزرى عليه عمله أي عاتبه أو عابه عليه . ( 2 ) يقال : حزق الشئ حزقا أي شده وضغطه وعصره . ( 3 ) الخلوق : ضرب من الطيب يتخلق به ، قيل : هو مائع وفيه صفرة وأعظم أجزائه الزعفران .